أحبها بصدق وطهر، وعلمت هي بحبه لها فتجاوب قلبها معهن ومرت سنوات وهما ينتظران أن تأتي اللحظة التي يكونا فيها معاً.
إلا أن قدرهما لم يكن كما رغبا فتزوجت هي من آخر غيره، ثم اختفت ولم يعد يسمع بأخبارها.
وفي يوم من الأيام وحين كان مسافراً لبلد قريب ، وبينما هو في أحد الأسواق رأى امرأة تبكي ورجل يشدها بقوة من يدها في مواقف السيارات، فاقترب بدافع الفضول فإذا بها تصرخ وتطلب من الرجل أن يتركها، فعرف أن هذا الصوت صوت حبيبته التي فارقها منذ سنوات،
فاقترب أكثر وطلب من الرجل أن يتركها فرد عليه: ومادخلك أنت إنها زوجتي
فقال عليه: عيب على رجل مثلك أن يفعل هذا بامرأة ضعيفة،
فدفعه الزوج وعاد ليمسك بيد المرأة ويسحبها بعنف، فما كان من صاحبنا إلا أن توجه للزوج وانهال عليه ضرباً حتى أرداه أرضاً
ثم اقترب منه وقال:
لقد رضيت بالأمر حين أخذتها مني لأن ذلك لا يمكنني تغييره، ولكن أن ترفع يدك عليها وتقسو عليها أمامي فإن هذا ما لن أرضى به وسأضع له حداً بنفسي.
قال هذه الكلمات ثم غادر المكان